المدني الكاشاني

247

براهين الحج للفقهاء والحجج

الرابع ما رواه أحمد بن محمد قال قلت لأبي الحسن علي بن موسى الرضا ( ع ) كيف أصنع إذا أردت أن أتمتع فقال لب بالحج وانو المتعة فإذا دخلت مكة طفت بالبيت وصليت الركعتين خلف المقام وسعيت بين الصفا والمروة وقصرت فنسختها وجعلتها متعة ( 1 ) . الخامس ما رواه ابن أبي نصر عن أبي الحسن ( ع ) قال سئلته عن رجل متمتع كيف يصنع قال ( ع ) ينوي العمرة ويحرم بالحج ( 2 ) إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة . ولا ريب في دلالتها كلا على اعتبار النية في أول الإحرام لحج التمتع بجملتها . واما الأمر بالتلبية بالحج والإحرام بالحج في الأخيرين فهو ان يقول المتمتع اللهم لبيك بالحج لبيك فيمكن ان يريد بالحج تمام أفعال العمرة والحج معا كما يمكن ان يظهر التلبية والإحرام للحج تقية فإن العامة العمياء يلبون بالحج ويطوفون بالبيت ويسعون بين الصفا والمروة ثم يحلون وهذا النحو من الحج باطل عندنا فيمكن ان يراد إظهار الحج بهذا النحو وإضمار المتعة كما ورد في الأخبار المذكورة . تبصرة 1 قد يظهر من بعض الأخبار كفاية نية التمتع بعد الإتيان بالعمرة المفردة في أشهر الحج والإتيان بالحج عقيبها فيصير تمتعا بل يظهر من بعض الأخبار عدم اعتبار نية التمتع أصلا مثل صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال من دخل مكة معتمرا مفردا للعمرة فقضى عمرته ثم خرج كان له ذلك وإن أقام إلى أن يدرك الحج كانت عمرته متعة وقال ليس تكون متعة إلا في أشهر الحج ( 3 ) . وموثقة سماعة بن مهران عن أبي عبد اللَّه ( ع ) أنه قال من حج معتمرا في شوال ومن نيته ان يعتمر ويرجع إلى بلاده فلا بأس بذلك وإن أقام إلى الحج فهو متمتع لأن أشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة ( الحديث ) ( 4 ) إلى غيرهما من الأحاديث . أقول أولا منتهى ما يستفاد منها ان عمرته تمتع لا ان حجه حج التمتع فإن كان من قصده الإتيان بحج التمتع فلا بد من نيته من أول الإحرام للعمرة ان ينوي التمتع بها

--> ( 1 ) في الباب 22 من أبواب الإحرام من كتاب حج الوسائل . ( 2 ) في الباب 22 من أبواب الإحرام من كتاب حج الوسائل . ( 3 ) في الباب لسابع من أبواب العمرة من حج الوسائل . ( 4 ) في الباب لسابع من أبواب العمرة من حج الوسائل .